الاخبار

السعودية تُقر خطة التحول الوطني 2030

للتسلح بما يُمكنها في مواجهة تحديات عصر ما بعد النفط، وتثبيت أقدام اقتصادها من جديد، أقرت المملكة العربية السعودية خطة إصلاحات اقتصادية واسعة تحمل اسم "رؤية السعودية 2030″، والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.
نقاط القوة
تهدف الخطة بشكل عام إلى تحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد الكثيف على النفط، ومن المُتوقع أن تشمل إصلاحات جذرية.
وقال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد في مُقابلة تلفزيونية مع قناة العربية، كشف فيها عن أهم مبادئ الخطة، إن السعودية تملك 3 نقاط قوية لا يُنافسنا عليها أحد، وهي العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، والموقع الجغرافي.
وأشار إلى أن جسر الملك سلمان سيكون أهم معبر بري في العالم، والذي سيُمكن المملكة من استثمار موقعها الجغرافي، بحيثُ يجعل البضائع تمر من خلال السعودية بمئات المليارات، ويوفر فرصاً ضخمة للاستثمار والبناء.
تطبيق نظام البطاقة الخضراء
أعلن ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن بلاده ستُطبق نظام "البطاقة الخضراء" خلال الخمس سنوات القادمة، من أجل تحسين مُناخ الاستثمار بها، وأوضح أن الإصلاحات الشاملة المُخطط تنفيذها ومن بينها نظام البطاقة الخضراء المُقترح، ستطبق حتى إذا ارتفعت أسعار النفط من جديد فوق مستوى 70 دولار للبرميل، مُتعهداً بإنهاء اعتماد الرياض على إيرادات النفط بحلول عام 2020.
وأضاف أن نظام البطاقة الخضراء سيُمكن العرب والمُسلمين من العيش طويلاً في المملكة العربية السعودية، وأن بلاده ستفتح السياحة أمام جميع الجنسيات بما يتوافق مع قيم ومُعتقدات المملكة.
إنشاء شركة قابضة للصناعات العسكرية
كشف بن سلمان أيضاً عن خطة المملكة لإنشاء شركة قابضة للصناعات العسكرية، تملكها الحكومة بالكامل في البداية ثم تطرح لاحقاً في البورصة السعودية، وتوقع أن يتم إطلاقها في أواخر عام 2017.
أرامكو جزء من مفاتيح خطة 2030
أفصح ولي ولي العهد السعودي عن نية بلاده طرح أقل من 5% من شركة "أرامكو" النفطية العملاقة للاكتتاب العام، مؤكداً أن أرامكو جزء من المفاتيح الرئيسية لهذه الرؤية، ولنهضة الاقتصاد ونهضة المملكة العربية السعودية.
وأوضح أن طرح جزء من أرامكو سيكون أكبر اكتتاب في التاريخ، واعتبر الطرح سيُنتج عنه عدة فوائد، أهمها الشفافية بحيثُ تُعلن الشركة عن قوائمها، وتُصبح تحت رقابة كل بنوك السعودية وكل المُحللين والمفكرين السعوديين، بل كل البنوك العالمية أيضاً.
وأكد الأمير أن بلاده ستُطلق صندوق استثمارات تم تقييمه 2 تريليون دولار، ما يجعل منه الأضخم في العالم. وأضاف أن هذا الصندوق سيُسيطر على 10% من القدرة الاستثمارية في العالم، وسيتم تحويل أراض للدولة إلى صندوق الاستثمارات لتطويرها وحل المشاكل في المُدن.
إعادة هيكلة القطاعات المالية
قال الأمير محمد إنه ستُعاد هيكلة قطاعات في وزارة المالية، بينها إعداد الميزانية خلال سنتين، مشيراً إلى أن جميع مشاريع البنية التحتية مُستمرة وقائمة ولن يتوقف شيء، وأن الطموح الاقتصادي سيبتلع مشاكل الإسكان والبطالة وغيرها.
وعن التكاليف المُتوقعة للخطة أكد بن سلمان أنها لن تتطلب إنفاقاً حكومياً عالياً، وأنه يهدف إلى خفض مُعدل البطالة بين السعوديين إلى 7% من 11.66 %.